تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

241

مصباح الفقاهة

اشتراط الخيار في مدة مجهولة في الواقع هذا كله إذا كانت المدة مجهولة في الظاهر ومعلومة في الواقع ، كان قال : بعتك هذا الشئ على أن يكون لي الخيار مدة خاصة ، أما إذا لم يبين المدة ، أو قال : لي الخيار ، وأطلق ، فهذا باطل ثبوتا أيضا لاستحالة امضاء أمر المجهول . إلا أن يقال : إنه يحمل على ثلاثة أيام ، كما أفتى به جمع من الأكابر ، وذكر الشيخ الطوسي أن عليه أخبار الفرقة ( 1 ) ، وقد عامل بعضهم معاملة الرواية . ولكن الظاهر أنه لا يكون دليلا في المقام ، إذ لم نجد رواية تدل على هذا الرأي ولم ينقله أحد حتى الشيخ في كتابيه ، فلو كان هنا خبر يدل على ذلك لنقله هو أو غيره ، والظاهر أنه استنبط ذلك من الروايات وذكر أن عليه أخبار الفرقة ، وقد ذكر نظير ذلك في قصر الصلاة عند الخروج إلى الصيد ووجدنا الموارد التي استنبط ذلك منها . وعليه فإن كان هنا اجماع أو تسالم على حمل مثل هذا الشرط على ثلاثة أيام نأخذ به وإلا فيحكم بالبطلان كما هو الظاهر . المسألة ( 3 ) مبدأ خيار الشرط قوله ( رحمه الله ) : مبدأ هذا الخيار من حين العقد . أقول : إن كان وقت خيار الشرط معلوما بالنص ، كأن يجعل لنفسه الخيار في اليوم الفلاني فهو ، وإلا بأن أطلق وقال : بعتك على أن يكون

--> 1 - الخلاف 2 : 5 ، المسألة : 25 ، كما في المختلف 5 : 67 ، الدروس 3 : 269 .